القول الثاني: أنها ليست بواجبة بل مستحبة.
وهذا قول جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والمالكية.
قال ابن المنذر: وبهذا قال أبو بكر الصديق وعمر وابن مسعود وابن عمر وابن جابر وقيس بن عباد وشعيب والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعوام أهل العلم.
واحتج أصحاب هذا القول بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر المسيء في صلاته إلا بتكبيرة الإحرام.
قال النووي: وأما فعله -صلى الله عليه وسلم- فمحمول على الاستحباب جمعاً بين الأدلة.
والراجح الأول.
يستثنى:
أ- تكبيرة الإحرام، فهي ركن إجماعاً.
ب- التكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء سنة.
ج- تكبيرات الجنازة، فهي أركان.
د- تكبيرات الركوع لمن دخل والإمام راكعاً، فإنها سنة.
قيل: إن المكلف أمِر بالنية في أول الصلاة مقرونة بالتكبير، وكان من حقه أن يستصحب النية إلى آخر الصلاة، فأمِر أن يجدد العهد في أثنائها بالتكبير الذي هو شعار النية.
وقيل: الحكمة في شرعية تكرار التكبير، تنبيه المصلي على أن الله الذي قام بين يديه يناجيه أكبر من كل كبير، وأعظم من كل عظيم، فلا ينبغي شغل القلب عن مناجاته بشيء من الأشياء.
تكبيرات الانتقال تكون ما بين الركنين، لا يبدأ بها قبل ولا يؤخرها إلى ما بعد.
لا يشترط استيعاب ما بين الركنين، لأن ذلك مشقة، فالمشترط أن يكون هذا الذكر بين الركنين.
الإمام لحديث الباب وكذلك المنفرد.