قال ابن قدامة: كيفية الغسل أو المسح في الوضوء ليست واجبة، فالواجب هو حصول الغسل بالنسبة للأعضاء المغسولة، وحصول المسح للأعضاء الممسوحة، بأي كيفية كانت، لكن لا شك أن اتباع الصفة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل وأكمل. (المغني) .
الجواب عن هذه الرواية من وجوه:
أولاً: أن (الواو) لا تقتضي الترتيب، ويكون التقدير (أدبر وأقبل) .
ويؤيد ذلك ما ورد عند البخاري من طريق سليمان بن بلال بلفظ (فمسح رأسه، فأدبر به وأقبل) .
ثانياً: يحمل قوله (أقبل) على البداءة بالفعل، وقوله (أدبر) البداءة بالدبر، فيكون من تسميته الفعل بابتدائه. [نيل الأوطار]
ثالثاً: أو يحمل على بيان الجواز.
الحكمة من ذلك: استيعاب جهتي الرأس بالمسح.
نعم، المرأة كالرجل في صفة مسح الرأس.
لأن الأصل في الأحكام الشرعية: أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء وكذا العكس إلا بدليل يخصص.