١٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (اَلْمَاءُ مِنْ اَلْمَاءِ) رَوَاهُ مُسْلِم.
وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيّ.
===
(الماء) أي ماء الغسل. (من الماء) أي من المني.
أ- قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) .
ب-ولحديث الباب.
ج- ولحديث أم سلمة (أن أم سُليم قالت: يا رسول الله؛ إن الله لا يستحي من الحق؛ فهل على المرأة من غسل إن هي احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء) . متفق عليه.
(احتلمت) الاحتلام اسم لما يراه النائم من الجماع، فيحدث معه إنزال المني غالباً.
قال النووي: وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني.
مفهوم الحديث يفيد أنه لا يجب الغسل بدون إنزال لقوله (الماء من الماء) ، فلو جامعها في فرجها ولم ينزل فليس عليه غسل، لكن هذا المفهوم غير مراد بل يجب الغسل بمجرد الإيلاج كما سيأتي.
أ- إما أن يكون منسوخ.
وهذا المشهور عند أكثر العلماء، وناسخه حديث (إذا جلس بين شعبها الأربع … ) .
ب-وإما أن يحمل على حالة الاحتلام.
وهو قول ابن عباس.
وقد بوّب على ذلك النسائي، ومال إليه الحافظ ابن حجر، ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله.