٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي اَلْمَاءِ اَلدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
وَلِلْبُخَارِيِّ: (لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي اَلْمَاءِ اَلدَّائِمِ اَلَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ) .
وَلِمُسْلِمٍ: (مِنْهُ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: (وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنْ اَلْجَنَابَةِ) .
===
(فِي اَلْمَاءِ اَلدَّائِمِ) أي: الراكد المستقر كما فسره النبي -صلى الله عليه وسلم- في الرواية الأخرى (الذي لا يجري) كمياه البرك التي في البساتين.
(وَهُوَ جُنُبٌ) أي: ذو جنابة، وهو من وجب عليه الغسل من جماع أو إنزال مني.
(لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي اَلْمَاءِ .. ) جاءت زيادة (قالوا: يا أبا هريرة، كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولاً) أي: يغترف من هذا الماء ويفيض على جسده.
قيل: لأنه نهيَ أن يقرب الصلاة.
وقيل: لمجانبته الناس حتى يتطهر.
وقيل: لأن الماء جانب محلَّه. [كشاف القناع] .
قال النووي: وَأَصْل الْجَنَابَة فِي اللُّغَة الْبُعْد، وَتُطْلَق عَلَى الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلٌ بِجِمَاعٍ أَوْ خُرُوج مَنِيّ لِأَنَّهُ يَجْتَنِب الصَّلَاة وَالْقِرَاءَة وَالْمَسْجِد وَيَتَبَاعَد عَنْهَا. [شرح مسلم] .