نستفيد مشروعية الغسل يوم الجمعة، وقد سبقت مباحثه، وأن الجمهور على استحبابه.
وذهب بعض العلماء إلى وجوبه.
• ماذا نستفيد من قوله (من اغتسل ثم أتى الجمعة … ) ؟
نستفيد: أن الغسل للصلاة لا لليوم.
ونستفيد أن الأفضل يكون الغسل عند الذهاب للجمعة.
استدل به من قال إنه لا يوجد وقت نهي قبل الزوال في يوم الجمعة.
وقد سبقت هذه المسألة، وهي: هل يوجد وقت نهي وقت الزوال يوم الجمعة على أقوال:
القول الأول: لا يكره فعل الصلاة فيه وقت الزوال.
وهذا مذهب الشافعي، واختاره ابن تيمية، وابن القيم.
لقوله في الحديث: (ثم يصلي ما كتب له … ) .
قال ابن القيم: فندبه إلى الصلاة ما كتب له، ولم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام.
ولحديث: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة) . وهو ضعيف
القول الثاني: أنه وقت نهي.
وهذا مذهب أبي حنيفة، والمشهور من مذهب أحمد.
لعموم حديث عقبة بن عامر: (ثلاث ساعات نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصلي فيهن ونقبر فيهن موتانا … وذكر منها: وحين يقوم قائم الظهيرة) .
وهذا الحديث عام في الجمعة وغيرها.
وهذا القول هو الصحيح.
• ما المراد بالذنوب في قوله (غفر له .. ) ؟
جماهير العلماء أن المراد بالذنوب الصغائر.
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) .
فإذا كانت الصلاة لا تكفر إلا الصغائر، فغيرها من باب أولى.
أما كبائر الذنوب فلا تكفرها إلا التوبة.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- وجوب الإنصات للخطيب.
- أن كلام الخطيب وخروجه يمنع الصلاة.
- أن الإنصات الواجب هو وقت الخطبة.
- أنه ليس للجمعة سنة قبلية، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- عدد السنن الرواتب ولم يذكر لها سنة قبلية.
- قوله في حديث البخاري: (أو يمس من طيب بيته) يؤخذ منه أن من السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيباً، ويجعل استعماله له عادة، فيدخره في البيت.
- وقوله (فلا يفرق بين اثنين) فيه تحريم تخطي الرقاب.