١١٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقْرِئُنَا اَلْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَهَذَا لَفْظُ اَلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَةُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان.
===
الحديث مختلف فيه اختلافاً كثيراً.
فصححه: الترمذي، والحاكم، والشوكاني، وأحمد، وضعفه جمع من أهل العلم ....
اختلف العلماء في حكم قراءة القرآن للجنب؟ على أقوال:
القول الأول: الجواز.
وقد ذهب إلى هذا القول جماعة من أهل العلم منهم: ابن عباس، فقد ذكره عنه البخاري في صحيحه تعليقاً مجزوماً بصحته فقال: ولم يرَ ابن عباس بالقراءة للجنب بأساً.
وروى ابن المنذر في الأوسط عن عكرمة عن ابن عباس (أنه كان يقرأ ورده وهو جنب) .
وجاء هذا القول أيضاً عن جماعة من التابعين، منهم: سعيد ابن المسيب، فقد روى عبد الرزاق بسند صحيح عن محمد بن طارق قال: (سألت ابن المسيب: أيقرأ الجنب شيئاً من القرآن؟ فقال: نعم) .
ورجح هذا القول جماعة من المحققين، منهم: داود الطبري، وابن حزم، وابن المنذر.
أ- لحديث عائشة قالت: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه) . رواه مسلم
وهذا الذكر عام يشمل قراءة القرآن والتسبيح والاستعاذة وغير ذلك.
ب-البراءة الأصلية.
ج-لم يثبت حديث صحيح تقوم به الحجة في منع الجنب.
القول الثاني: المنع.
وبهذا قال أكثر العلماء [كما قال الخطابي والنووي] ....
أ-لحديث الباب (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُقْرِئُنَا اَلْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا) .