إنِّي سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"لا يحل لأحدٍ بييع شيئًا إلا بيّنَ ما فيه، ولا يحلُّ لمن عَلِمَ ذلك إلا بيّنَه".
رواه الحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". [1]
1775 - (12) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"المسلمُ أخو المسْلمِ، ولا يَحِلُّ لِمسلمٍ إذا باعَ مِنْ أخيه بيْعًا فيهِ عَيبٌ أنْ لا يُبيِّنَةُ".
رواه أحمد وابن ماجه والطبراني في"الكبير"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
وهو عند البخاري [2] موقوف على عقبة لم يرفعه.
1776 - (13) [صحيح] وعن تميمٍ الداري رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الدينَ النصيحةُ".
قلنا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟ قال:
"لله، ولِكتَابِه، ولِرَسولِهِ، ولأَئمَّةِ المسْلمينَ، وعامَّتِهمْ" [3] .
(1) قلت: ووافقه الذهبي، وفيه نظر، لكن يشهد له ما بعده.
(2) قلت: هو عنده معلق دون إسناد، خلافًا لما يوهمه المؤلف بإطلاق العزو إليه.
(3) قال العلامة ابن الأثير في"النهاية":
"النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبِّر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل (النصح) في اللغة: الخلوص؛ يقال: نصحته، ونصحت له. ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصحية لكتابِ الله: هو التصديق به والعمل بما فيه. ونصيحة رسوله: التصديق بنبوته ورسالته، والانقياد لما أمر به ونهى عنه. ونصيحة الأئمة: أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا. ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم". والله أعلم.