10 - (الترغيب في رمي الجمار [1] . . .) .
قال الحافظ:"تقدم في الباب قبله في حديث ابن عمر الصحيح":
"وإذا رمى الجمار لا يدري أَحد ما له حتى يُوفاه يوم القيامة".
لفظ ابن حبان، ولفظ البزار:
"وأما رميُك الجمارَ؛ فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرةٍ من الموبقات".
1156 - (1) [صحيح] وعن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لما أَتى إبراهيمُ خليلُ الله المناسكَ عَرَضَ له الشيطانُ عندَ جمرةِ العقبةِ، فرماه بسبع حصياتٍ حتى ساخَ في الأرض [2] ، ثم عرضَ له عندَ الجمرةِ الثانيةِ، فرمَاه بسبع حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ، ثم عرض له عند الجمرةِ الثالثةِ، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض".
قال ابن عباس: الشيطانَ ترجمون، وملةَ أَبيكم إبراهيم تتبعون.
رواه ابن خزيمة في"صحيحه"، والحاكم، واللفظ له، وقال:
"صحيح على شرطهما" [3] .
1157 - (2) [حسن صحيح] وعنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا رميتَ الجِمارَ؛ كان لك نورًا يومَ القيامةِ".
رواه البزار من رواية صالح مولى التوأمة [4] .
(1) هي الأحجار الصغار.
(2) أي: غاص فيها.
(3) ووافقه الذهبي في"تلخيصه". وقال الناجي:"ورواه أحمد بمعناه دون قول ابن عباس الذي في آخره". وأما المعلقون الثلاثة فخالفوا -كعادتهم- وقالوا:"حسن"، ولا وجه له فهو صحيح كما قالا، لا سيما وهو عند ابن خزيمة من طريق أخرى رجالها ثقات، وطريق ثالثة وهي رواية أحمد التي أشار إليها الناجي!
(4) قلت: لا وجه لإعلاله به، لأنه من رواية موسى بن عقبة عنه، وموسى سمع منه قبل اختلاطه كما قال الحافظ العسقلاني، ولذلك حسن إسناده، وقد بينت وجه ذلك في"الصحيحة" (2515) ، وله شاهد في حديث عبادة بن الصامت، وقد ذكره المؤلف في آخر الباب التالي.