10 - (الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله عز وجل سيما عند الموت) .
3382 - (1) [حسن لغيره] عن أنسٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"قال الله تعالى: يا ابْنَ آدمَ! إنَّك ما دَعْوتَني ورجَوْتَني غفرْتُ لَك على ما كانَ فيكَ [1] ولا أُبالي. يا ابْنَ آدمَ! لو بَلغَتْ ذُنوبُكَ عَنانَ السماءِ ثمَّ اسْتَغْفَرْتَني غفَرْتُ لكَ [ولا أُبالي] [2] . يا ابْنَ آدَم! لَوْ أتَيْتَني بقُرابِ الأَرضِ خَطايا ثُمَّ لَقيتَني لا تُشْرِكُ بي شيْئًا لأَتَيْتُك بقُرابِها مَغْفِرَةً".
رواه الترمذي وقال:"حديث حسن".
(قُراب الأرض) بكسر القاف، وضمها أشهر: هو ما يقارب ملأها، [مضى ج 2/ 14 - الذكر/ 16] .
3383 - (2) [حسن صحيح] وعن أنسٍ أيضًا:
أن النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل على شابٍّ وهو في الموتِ فقال:
"كيفَ تَجِدُكَ؟".
قال: أرجو الله يا رسولَ الله! وإنِّي أخافُ ذُنوبي، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا يَجْتَمِعانِ في قَلْبِ عبدٍ في مِثْلِ هذا المَوْطِن إلا أعْطاهُ الله ما يَرْجو، وأمَّنَهُ مِمَّا يخَافُ".
رواه الترمذي وقال:"حديث غريب"، وابن ماجه وابن أبي الدنيا؛ كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضَّبعي عن ثابت عن أنس.
(1) الأصل ومطبوعة عمارة والثلاثة المعلقين: (منك) ، وكذلك وقع فيما تقدم، وفي"الجامع الصغير"وغيره، وهو مخالف لما أثبتناه نقلًا عن"الترمذي" (3534) وغيره، ولشاهد له من حديث أبي ذر، وهو مخرج مع حديث الباب في"الصحيحة" (127) ، وقد نبه على هذا الخطأ الناجي رحمه الله.
(2) سقطت من الأصل ومن مطبوعة الثلاثة! واستدركتها من"الترمذي"ومما تقدم.