فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1876

5 - (الترهيب من الكلام والإمام يخطب، والترغيب في الإنصات) .

716 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"إذا قلتَ لصاحِبك يومَ الجمعةِ: أنصتْ، والإمامُ يخطب؛ فقد لَغَوْتَ".

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة.

قوله:"لغوتَ"قيل: معناه خِبْتَ من الأجر. وقيل: تكلَّمت. وقيل: أخطأت.

وقيل: بطلت جمعتك. وقيل: صارت جمعتك ظهرًا. وقيل غير ذلك. [1]

717 - (2) [صحيح] وعنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"إذا تكلمتَ يوم الجمعة فقد لَغَوْتَ، وألغَيتَ. يعني والإمام يخطب".

رواه ابن خزيمة في"صحيحه".

718 - (3) [صحيح] ورواه [يعني حديث أُبيّ بن كعبٍ الذي في"الضعيف"] ابن خزيمة في"صحيحه"عن أبي ذر؛ أنه قال:

دخلت المسجدَ يوم الجمعة، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب، فجسلتُ قريبًا من أُبيِّ

(1) قلت: وهذا القول الأخير -وقريب منه الذي قبله- هو الذي نعتمده، لأن خير ما فسَّر به حديثه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إنما هو كلامه، وقد ثبت عنه أنه قال في حديث يأتي قريبًا:"ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا"، وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في"صحيحه" (/ 3/ 155 باب - 71) . ولا ينافيه قول أبي الآتي بعده:"ما لك من صلاتك إلا ما لغوت"، وتأييدُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إياه بقوله:"صدق أُبي"؛ فإن المعنى نفيُ فضيلة صلاة الجمعة، وليس نفي الجمعة من أصلها، على حد قولهم:"لا فتى إلا علي"، وذلك لا يستلزم نفي الفضيلة من أصلها، وإنما نفي بعضها، وما بقي من الفضل يساوي فضيلة صلاة الظهر، لقوله:"كانت له ظهرًا". وهو - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ذلك فيمن لغا أو تخطّى كما في الحديث الآتي (6) ، فمَن لغا فقط، كانت له ظهرًا من باب أولى، كما هو ظاهر لا يخفى والحمد لله، وراجع له (الباب - 72) من"ابن خزيمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت