2 - (الترغيب في الغُسل يوم الجمعة) .
وقد تقدم ذكر الغُسل في الباب قبله في حديث سلمان الفارسي، وأوس بن أوس، وعبد الله بن عمروٍ.
704 - (1) [حسن] وعن عبد الله بن أبي قتادة قال:
دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يومَ الجمعةَ، فقال: غُسلُك هذا من جنابة أو للجمعة؟ قلت: مِن جنابة. قال: أعِدْ غُسلًا آخر، إنِّي سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"مَن اغتسل يومَ الجمعة؛ كان في طهارةٍ إلى الجمعةِ الأخرى".
رواه الطبراني في"الأوسط"، وإسناده قريب من الحُسْن، وابن خزيمة في"صحيحه"وقال:
"هذا حديث غريب لمْ يروه غير هارون -يعني ابن مسلم صاحب الحِنّاءِ [1] -".
ورواه الحاكم بلفظ الطبراني وقال:
"صحيح على شرطهما"، ورواه ابن حبان في"صحيحه"، ولفظه:
"مَن اغتسل يوم الجمعة؛ لم يزلْ طاهرًا إلى الجمعة الأخرى".
= وأقواها حديث أبي موسى عند مسلم وغيره، وهو في الكتاب الآخر، فرجَّحوه على أحاديث الباب بأنّه في أحد"الصحيحين". قال الحافظ:
"وأجاب الأوّلون بأنّ الترجيح بما في"الصحيحين"أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفَّاظ كحديث أبي موسى هذا. فإنَّه أُعِلَّ بالانقطاع والاضطراب. . "،
ثم شرح ذلك، ومن أجل الاضطراب أوردته في"ضعيف أبي داود" (193) ، وقد صح اتفاق الصحابة أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، فلا يجوز مخالفتهم. راجع"الفتح".
(1) هو بمهملة مكسورة ونون ثقيلة، قال الحافظ ابن حجر في"التقريب":"صدوق من التاسعة".