10 - (الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها) .
326 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"سَبعةٌ يظلّهم الله في ظلِّه، يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه [1] : الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ الله عز وجل، ورجلٌ قلبه معلّقٌ بالمساجد، ورجلان تحابّا في الله؛ اجتمعا على ذلك، وتفرّقا عليه، ورجلٌ دَعَتْه امرَأة ذات مَنْصبٍ وجمالٍ؛ فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خاليًا، ففاضتْ عيناه".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما [2] .
(1) أي: ظل عرشه، كما في رواية صحيحة، ستأتي في (8 - الصدقات/ 14) من حديث أبي هريرة نفسه وغيره، وسيعيد المؤلف الحديث هناك (10 - باب) ، وسنعلق عليه ثمّة بما يناسب المقام إن شاء الله تعالى.
(2) قلت: منهم أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي وابن خزيمة في"صحيحه" (358) .
(تنبيه) : وكلُّ من خرج الحديث قال في متنه:"حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"إلا مسلمًا، فقال:"حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"! على القلب، ولا أدري ممّن هو؟ فإنّ مسلمًا أخرجه (3/ 93) عن شيخيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنّى جميعًا عن يحيى القطّان: حدَّثنا يحيى بن سعيد -هو الأنصاري- عن عُبيد الله بسنده عن أبي هريرة.
قلت: فأستبعد جدًا أنْ يكون القلب المذكور من الشيخين، لا سيّما وقد رواه الترمذي (2/ 63) عن الثاني منهما على الصحة مقرونًا مع مِسوَر بن عبد الله العنبري. فهو إذن إمّا من تلميذهما مسلم، وإمّا من شيخهما القطّان، ويُرجِّح الثاني، أن هذا خالفه الإمام أحمد، فقال (2/ 439) : ثنا يحيى (يعني ابن سعيد الأنصاري) عن عبيد الله به على الصواب، وتوبع أحمد، فقال البخاري (1/ 171) وابن خزيمة (358) : حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى به، وقال البخاري أيضًا (1/ 360) : حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى به.
ويحيى بن سعيد قد تابعه عبد الله بن المبارك عند البخاري (4/ 299) والنسائي (2/ 303) .
وعبيد الله هو ابن عمر العمري المصغِّر، وقد تابعه مالك في"الموطأ" (3/ 127) ، وعند مسلم والترمذي والبيهقي في"الصفات" (370 - 371) ، ومبارك بن فضالة عند الطيالسي (2462) ، =