صار الأمر كما قيل:
وقد كانوا إذا عُدُّوا قليلًا ... فصاروا اليوم أَقلّ من القليلِ
وإن مما لا ريب فيه أن الحافظ المنذري رحمه الله كان من أولئك العلماء الثقات، بل كان كما قال الذهبي:"عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالمًا بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه" [1] . ولهذا، فقد التزم في كتابه"الترغيب والترهيب"التمييز بين القوي والضعيف من الحديث، إلا أنه قد سلك في بيان ذلك سبيلًا وعرًا، فيه كثير من الإجمال والغموض، مما يجعل الاستفادة منه للتمييز الذي رمى إليه قليلة، بل ضائعة، وإليك البيان:
قال في مقدمة كتابه مبينًا اصطلاحه في التمييز المشار إليه:
أ -"فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما (!) صدّرته بلفظة (عن) ، وكذلك إنْ كان:"
1 -مُرسلًا.
2 -أو منقطعًا.
3 -أو مُعضلًا.
4 -أو في إسناده راوٍ مُبهَم.
(1) "تذكرة الحفاظ" (4/ 271) .