11 - (الترغيب في قيام الليل) .
613 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يَعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدِكم إذا هو نامَ ثلاثَ عُقَدٍ، يَضربُ على كل عُقدةٍ: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارْقَد! فإنِ استيقظَ فذكَرَ اللهَ تعالىَ انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأ انحلت عُقدةٌ، فإن صلّى انحلت عُقَدُه كلُّها [1] ، فأصبح نشيطًا طيِّبَ النفسِ، وإلا أصبحَ خبيثَ النفس كسلانَ".
[صحيح] رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وقال:
"فيصبحُ نشيطًا طَيِّبَ النفسِ قد أصابَ خيرًا، وإن لم يفعلْ أصبحَ كَسِلًا، خبيثَ النفسِ، لم يُصِبْ خيرًا" [2] .
(قافية) الرأس: مؤخره، ومنه سُمي آخر بيت الشِّعر قافية.
614 - (2) [صحيح] وعن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما من ذكرٍ ولا أنثى إلا على رأسِه جَريرٌ معقودٌ حين يَرقُد بالليل، فإنِ"
(1) قلت: في تفسير"العقد أقوال، والأقرب أنَّه على حقيقته، بمعنى السحر للإنسان، ومنعه من القيام، كما يعقد الساحر مَن سحرَه، كما أخبر بذلك المولى تعالى ذكره في كتابه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} فالذي خُذِلَ يعمل فيه، والذي وُفِّق يصرف عنه. ومما يدل على أنَّه على الحقيقة، ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا:"على قافية رأس أحدكم حبل فيه ثلاث عقد"الحديث. وما رواه ابن خزيمة وكما يأتي في هذا الباب عن جابر رضي الله عنه:"على رأسه جرير معقود"، وفسِّر الجرير بالحبل."
(2) في الأصل هنا:(وروى ابن خزيمة في"صحيحه"نحوه؛ وزاد في آخره:
"فحلوا عُقدَ الشيطان ولو بركعتين") .
ولما كانت هذه الزيادة لا تصح عندي؛ لشذوذها وتفرد (علي بن قرة بن حبيب) بها -ولم أعرفه- أعرضت عن ذكرها إلا منبهًا لضعفها، وعن ذكرها في"الضعيف"أيضًا، لأنها لا فائدة تذكر دون ما قبلها. كما بينت المقدمة.