فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1876

9 -كتاب الصوم.

1 - (الترغيب في الصوم مطلقًا، وما جاء في فضله. .) .

978 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"قال الله عز وجل: كل عملِ ابن آدمَ له [1] ، إلا الصوم؛ فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيامُ جُنَّة [2] ، فإذا كان يوم صومِ أحدِكم، فلا يَرفُثْ، ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إنِّي صائم، إنِّي صائم [3] ، والذي نفسُ محمد بيده لَخُلُوف فمِ الصائمِ أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح بفطره، إذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومه". [4]

(1) أي: له أجر محدود (إلا الصوم) ، فأجره بدون حساب. ويشهد لهذا المعنى رواية مسلم الآتية بلفظ:"كل عمل ابن آدم يضاعف؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم. .".

(2) بضم الجيم: كل ما سترَ، ومنه (المِجن) ، وهو الترس، ومنه سُمي الجن لاستتارهم عن العيون. وإنما كان الصوم جنة، لأنه إمساك عنَ الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات كما في الحديث الصحيح:"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".

قال ابن الأثير في"النهاية":"معنى كونه جنة: أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات".

(3) يحتمل أنْ يكون كلامًا لسانيًا ليسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالبًا. ويحتمل أنْ يكون كلامًا نفسانيًا، أي: يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته.

قلت: والراجح الأول: قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والصحيح أنَّه يقوله بلسانه كما دل عليه الحديث، فإنَّ القول المطلق لا يكون إلا باللسان، وأما ما في النفس فمقيد، كقوله:"عما حدثت به أنفسها"، ثم قال: ما لم تتكلم أو تعمل به"، فالكلام المطلق إنما هو الكلام المسموع، فإذا قال بلسانه: إنِّي صائم، بيّن عذره في إمساكه عن الرد، وكان أزجر لمن بدأه بالعدوان"."

(4) أي: بجزائه وثوابه. ففي رواية لأحمد (2/ 232) :"وإذا لقي الله فجزاه؛ فرح"، وسنده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في"صحيحه" (3/ 158) في رواية كما يأتي في الكتاب، وابن خزيمة (1900) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت