11 - (الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات) .
1592 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أنَّ فقراءَ المهاجرينَ أَتَوْا رَسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور [1] بالدَّرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقُيمِ. قال:
"وما ذاكَ؟".
قال: يُصَلُّونَ كما نُصَلي، ويصُومونَ كما نصومُ، ويتصدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ، ويعتقون ولا نَعتِقُ. فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَفلا أُعلِّمُكم شَيئًا تُدرِكون بِه مَنْ سَبَقكُمْ، وتَسْبِقونَ به مَنْ بَعْدَكُمْ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم؛ إلا مَنْ صَنَع مثلَ ما صنعتُم؟".
قالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:
"تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون، دُبرَ كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرّة".
قال أبو صالح [2] : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالوا:
سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ذلك فضل الله يُؤتيه من يشاء".
قال سُمَيٌّ: فحدَّثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمتَ، إنما قال لك: تسبِّح ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، تكبِّرُ أربعًا وثلاثين.
قال: فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك. فأخذ بيدي فقال:
(الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله) ، (الله أكبر، وسبحان الله،
(1) بضم الدال المهملة؛ جمع (دَثْر) : وهو المال الكثير.
(2) هو راوي الحديث عن أبي هريرة، واسمه ذكوان.