(الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنِّه وكرمه [ويشتمل على فصول] ) .
3656 - (1) [صحيح] عن أنسٍ رضي الله عنه قال:
"كان أكثرُ دعاءِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {رَبَّنَا [2] آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ".
رواه البخاري.
3657 - (2) [صحيح] وعن عدي بن حاتمٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"اتَّقوا النارَ".
قال: وأشاح، ثمَّ قال:
"اتَّقوا النارَ".
ثم أعْرضَ وأشاحَ (ثلاثًا) ، حتى ظننّا أنه ينظُر إليْها، ثم قال:
"اتَّقوا النارَ، ولوْ بشِقِّ تمرَةٍ، فمنْ لَمْ يجِدْ؛ فبكلِمَةٍ طيِّبَةٍ".
رواه البخاري ومسلم.
(أشاح) بشين معجمة وحاء مهملة؛ معناه: حَذِر النار كأنه ينظر إليها.
وقال الفراء: المشيح على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره. قال: وقوله (أعرض وأشاح) أي: أقبل.
(1) الأصل: (كتاب صفة الجنة والنار) كما تقدم، فرأينا أن نجعل كتابين:"كتاب صفة النار"و"كتاب صفة الجنة"ليناسب ذلك ما يأتي من أبواب وفصول، ولسهولة التبويب في الهامش العلوي، وتفاؤلًا بحسن الخاتمة، وغير ذلك.
(2) لفظ البخاري في هذا السياق: (اللهم آتنا. . .) . أخرجه في"الدعاء"، وأخرجه في"تفسير البقرة"بلفظ:"كان يقول: (اللهم ربنا آتنا. . .) ". وباللفظ الأول أخرجه مسلم أيضًا (2690) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (677) ، وأخرجه أبو داود بلفظ البخاري الثاني، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1359) .