19 - (الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها) .
681 - (1) [صحيح] عن عثمان بن حُنَيفٍ رضي الله عنه:
أن أعمى أتى إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَكشفَ لي عن بصري. قال: أوْ أدَعُكَ. قال: يا رسولَ الله! إنه قد شَقَّ عليَّ ذهابُ بصري. قال:
"فانطَلِقْ فَتَوَضَّأْ، ثم صلِّ ركعتين، ثم قل:"
(اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيِّي محمدٍ نبيُّ الرحمة، يا محمدُ! إنِّي أتوجه إلى ربي بك أنْ يكشف لي عن بصريَ، اللهم شَفِّعه فيَّ [1] ، وشفِّعني في نفسي) "."
فرجع وقد كشف الله عن بصره.
رواه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح غريب".
والنسائي -واللفظ له-، وابن ماجه، وابن خزيمة في"صحيحه"، والحاكم وقال:"صحيح على شرط البخاري ومسلم".
وليس عند الترمذي:"ثم صلِّ ركعتين"، إنّما قال:
"فأمَرهُ أنْ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يدعو بهذا الدعاء".
فذكره بنحوه، ورواه في"الدعَوات".
(1) بالتشديد، أي: اقبل شفاعته، أي: دعاءه في حقِّي. وقوله:"وشفِّعني"أي: اقبل دعائي."في نفسي"أي: في أنْ تعافيني، وفي رواية لأحمد وغيره:"وشفعني فيه"أي: في النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. يعني: اقبل دعائي في أنْ تقبل دعاءه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيَّ. هذا هو المعنى الذي يدل عليه السباق والسياق، وخلاصته أن الأعمى توسل بدعائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وليس بذاته، أو جاهه، وتفصيل هذا راجعْه في كتابي:"التوسل أنواعه وأحكامه".