8 - (الترغيب في أن ينام الإنسان طاهرًا ناويًا للقيام) .
597 - (1) [حسن لغيره] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَن باتَ طاهرًا باتَ في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظُ إلا قال الملَكُ: اللهم اغفِرْ لعبدِك فلانٍ؛ فإنّه باتَ طاهرًا".
رواه ابن حبان في"صحيحه".
(الشِّعار) بكسر الشين المعجمة: هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره.
598 - (2) [صحيح] وعن معاذِ بن جبلٍ رضي الله عنه؛ عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما مِن مسلم يبيت طاهرًا فَيَتَعَارُّ [1] مِن الليلِ، فيسألُ اللهَ خيرًا من أمر الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاه اللهُ إياه".
رواه أبو داود وابن ماجه، من رواية عاصم بن بهدلة عن شَهر عن أبي ظَبْيَة عن معاذ.
ورواه النسائي، وذكر أن ثابتًا البنانيِّ رواه أيضًا عن أبي ظَبية. [2]
(1) هو بمهملة وراء مشددة. قال في"المحكم":"تعارّ الظليم معارّة: صاح. (والتعار) أيضًا: السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلًا مع كلام. وقال الأكثر: (التعار) : اليقظة مع الصوت".
وظاهر الحديث أنّ معنى (يتعار) : يستيقظ وبذلك فسّره المؤلف في حديث آخر يأتي (10 - باب) . والله أعلم.
(2) قلت: كان الأصل:"ورواه النسائي وابن ماجه، وذكر أن ثابتًا رواه أيضًا عن شهر عن أبي ظبية". وكذا في المخطوطة التي عندي، وفيه أخطاء أهمها جعل رواية (ثابت) -كرواية (عاصم) - مدارها على (شهر) ، وذلك يعني تضعيف الحديث، وهو صحيح لأن ثابتًا قال في رواية النسائي في"عمل اليوم والليلة" (469/ 805) : فقدم عنينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ"، فليس بينه وبين (أبي ظبية) (شهر بن حوشب) ، فصح الحديث والحمد لله. فالظاهر أن الخطأ من بعض النساخ، لأن توثيق المؤلف لـ (أبي ظبية) لا فائدة منه لو كان ثابت رواه عن (شهر) أيضًا، كما هو بين لا يخفى، وقد خرجته في"الصحيحة" (3288) برواية جماعة آخرين عن ثابت هكذا على الصواب. وغفل عنه المعلقون الثلاتة كعادتهم، ومع ذلك صححوه! مكتفين بإضافة الأرقام إلى المصادر الثلاثة التي ذكرها المؤلف، فما أبعدهم عن التحقيق الذي زعموه؟!"