"ألا أخبرك بأَفضل القرآن؟".
قال: بلى. فتلا {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
رواه ابن حبان في"صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
1455 - (4) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"قالَ الله تعالى: قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ، -وفي رواية: فنصفُها لي ونصفُها لعبدي-."
فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قال الله: حمدني عبدي.
فإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قال: أثنى عليّ عبدي.
فإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، قال: مَجَّدَني عبدي.
إذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل.
فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، قال: هذا لعبدي. ولعبدي ما سأَل"."
رواه مسلم.
قوله:"قسمت الصلاة"يعني: القراءة، بدليل تفسيره بها، وقد تُسمى القراءة صلاة لكونها جزءًا من أجزائها. والله أعلم.
1456 - (5) [صحيح] وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
بينما جبرائيل عليه السلام قاعد عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه [1] فقال:
(1) قلت: في رواية النسائي (1/ 145) :"فرفع جبريل بصره إلى السماء". وكذا رواه ابن نصر في"قيام الليل" (ص 65) ، وإسناده صحيح، وعليه فلفظ الحديث هو لجبريل عليه السلام، وليس للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما هو ظاهر رواية مسلم، ويؤكده قوله:"أبشر بنورين أوتيتهما".