ورواه الحاكم [1] وقال:"صحيح الإسناد".
1406 - (19) [حسن] وعن العِرباض بن سارية رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يختصم الشهداءُ والمتوفَّون على فرشهم إلى ربنا في الذين يُتَوَفَّون في الطاعون، فيقول الشهداء: قتلوا كما قتلنا. ويقول المتوَفّوْن على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا. فيقول ربنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم".
رواه النسائي.
1407 - (20) [حسن صحيح] وعن عتبة بن عبدٍ رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يأتي الشهداء والمتوفَّوْن بالطاعون، فيقول أصحاب الطاعون: نحن شهداء. فيقال: انظروا فإن كانت جراحتهم كجراح الشهداء تسيل دمًا كريح المسك، فهم شهداء، فيجدونهم كذلك".
رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد لا بأس به، فيه إسماعيل بن عياش، روايته عن الشاميين مقبولة، وهذا منها. [2] ويشهد له حديث العرباض قبله.
1408 - (21) [حسن لغيره] وعن عائشة رضي ألته عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون".
قلت: يا رسول الله! هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال:
(1) زاد في الأصل:"من حديث أبي موسى"، وهي زيادة مفسدة للتخريج، لأنها ليست عند الحاكم (2/ 93) إلا كرواية أحمد والطبراني، وكذلك رواه ابن حبان في ترجمة (كريب بن الحارث) الراوي عن أبي بردة في كتابه"الثقات" (7/ 357) . وهذا مما غفل عنه المعلقون الثلاثة، فلم يصححوا ولم يبينوا، رغم أنهم عزوه إلى الحاكم بالرقم المشار إليه!! فأين التحقيق المزعوم؟!
(2) وكذا قال الهيثمي (2/ 314) ، وفاتهما عزوه لأحمد (4/ 314) ، وحسنه مع الذي قبله الحافظ في"الفتح" (10/ 194) .