فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1876

1398 - (11) [صحيح لغيره] وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه:

أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال:

"غُلبنا عليك يا أبا الربيع!".

فصاحت النسوة، وبكَيْن، وجعل ابن عتيك يُسَكّتهُنَّ. فقال له النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"دعهن، فإذا وجب فلا تبكَينَّ باكية".

قالوا: وما الوجوب يا رسول الله! قال:"إذا مات". قالت ابنته: والله إني لأرجو أن يكون شهيدًا؛ فإنك كنت قد قضيت جهازك [1] . فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيَّته، وما تعدون الشهادة؟".

قالوا: القتل في سبيل الله. فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المبطونُ شهيدٌ، والغَريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيد، والمطعونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والذي يموت تحت الهدم شهيدٌ، والمرأةُ تموت بجمعٍ شهيدٌ". [2]

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه".

1399 - (12) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"الطاعون شهادةٌ لكل مسلمٍ".

رواه البخاري ومسلم.

(1) بفتح الجيم وكسرها: ما يحتاج إليه في السفر، والمراد: تَمَّمْتَ جهاز آخرتك، وهو العمل الصالح بالموت، قاله أبو الحسن السندي.

(2) هذا السياق أقرب ما يكون إلى رواية أبي داود (3111) مع اختلاف يسير، وفيه وفي"الموطأ" (1/ 333) :"شهيدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت