"أتعلمون من الشهيد من أمتي؟".
فأرَمَّ القوم، فقال عبادة: ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسول الله! الصابرُ المحتسبُ. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إن شهداءَ أمتي إذًا لقليلٌ، القتلُ في سبيل الله عز وجل شهادةٌ، والطاعونُ شهادة، والغَرَق شهادة، والبَطْنُ شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة، [قال: وزاد أبو العوام[1] سادِنُ بيت المقدس:]والحرق، والسِّلُّ".
رواه أحمد بإسناد حسن، وراشد بن حبيش صحابي معروف.
(أرم القوم) تقدم.
و (السادن) بالسين والدال المهملتين: هو الخادم.
و (السلّ) بكسر السين وضمها [2] وتشديد اللام: هو داء يحدث في الرئة يؤول إلى ذات الجنب. وقيل: زكام أو سعال طويل مع حمى عادية. وقيل غير ذلك.
1397 - (10) [صحيح لغيره] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"خمسٌ من قُبِضَ في شيءٍ منهن فهو شهيد: المقتولُ في سبيل الله شهيدٌ، والغَريقُ. . . شهيدٌ، والمبطونُ. . . شهيدٌ، والمطعونُ. . . شهيدٌ، والنُّفساءُ. . . [3] شهيدٌ".
رواه النسائي.
(1) كذا وقعت في"المسند" (3/ 489) ليس فيه بيان عمن أسنده (أبو العوام) ، ومن رواه عنه، وهو تابعي لا يدرى اسمه، وثقه ابن حبان (5/ 564) ، لكن لهذه الزيادة شواهد، فانظرها في"أحكام الجنائز" (55 - 56 - المعارف) .
(2) لا وجه للضم هنا كما أفاده الناجي (143/ 2) .
(3) في المواضع الأربعة للنقاط قوله:"في سبيل الله"، ولما لم نجد لها شاهدًا حذفناها.