أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا، ورضينا عنه)" [1] ."
1386 - (35) [صحيح] وعن مسروق قال:
سألنا عبد الله عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك [رسول الله] [2] فقال:
"أرواحُهم في جوف طيرٍ خُضرٍ، لها قناديلُ معلقةٌ بالعرش، تَسرحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع عليهم [3] ربهم اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا رب! نريد أن تَرُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتَلَ في سبيلك مرةً أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا".
رواه مسلم -واللفظ له- والترمذي وغيرهما.
1387 - (36) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أنه سأل جبرائيل عن هذه الآية: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ، مَن الذين لم يشأ الله أن يُصعقهم؟ قال:
"هم شهداء الله".
رواه الحاكم وقال:"صحيح الإسناد".
(1) زاد البخاري في رواية:"فدعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم ثلاثين صباحًا على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية؛ الذين عصوا الله ورسوله".
قلت: وهي عند مسلم أيضًا كما ذكرت آنفًا.
(2) قلت: كذا الأصل، وما بين المعكوفين ليس عند"مسلم" (6/ 38 - 39) ، ولا في"الترمذي" (3014) وصححه، ولذلك قال الحافظ المزي في"التحفة" (7/ 145) :"إنه موقوف"، قلت: ولكنه في حكم المرفوع، ولذلك خرجته في"الصحيحة" (2633) . وغفل عن هذا التحقيق المعلقون الثلاثة كعادتهم!
(3) في مسلم:"إليهم".