"ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ ويضحَكُ إليهم، ويستبشر بهم:"
الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءَها بنفسه لله عز وجل، فإما أن يقتل، وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه؟"الحديث."
رواه الطبراني بإسناد حسن.
1385 - (34) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال:
جاء أناس إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [فقالوا] : أنِ ابعثْ معنا رجالًا يعلِّمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم: القراء، فيهم خالي (حَرام) ، يقرؤن القرآن ويتدارسونه بالليل يتعلمونه، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصُّفَّة وللفقراء، فبعثهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بَلِّغْ عنا نبينا أنا قد لَقيناك فَرضينا عنك، ورضيتَ عنا.
قال: وأتى رجلٌ (حرامًا) خالَ أنس من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فُزتُ وربِّ الكعبة. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [لأصحابه] :
"إن إخوانكم قد قُتِلوا، وإنهم قالوا: اللهم بَلِّغْ عنا نبينا أنا قد لَقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا".
رواه البخاري ومسلم، واللفظ له. [1] وفي رواية للبخاري: قال أنس:
"أُنزِل في الذين قُتِلوا ببئر معونة قرآنٌ قرأناه ثم نسخ بَعْدُ: (بَلِّغُوا قومَنا"
(1) أخرجه في"كتاب الإمارة" (6/ 45) و (رقم 1902/ 2 - عبد الباقي) والزيادتان منه، وكان في الأصل بعض الأخطاء المطبعية فصححتها منه أيضًا. وأما المعلقون الثلاثة فعزوه إلى"مسلم"برقم (677) أي في"الصلاة/ القنوت" (2/ 135 - 136) وليس فيه من الحديث إلا ما عزاه المؤلف فيما يأتي للبخاري! فقنعوا بالعزو إلى أقرب موضع من"مسلم"! موهمين القراء أنهم صادقون في البحث والعزو!!