فيقولون: ما يقيمُكم في لأواءِ العيشِ وشدةِ الجوعِ؟! فذاهبٌ وقاعدٌ، -حتى قالها مرارًا-، والمدينةُ خيرٌ لهم، لا يثبتُ بها أحد، فيصبرُ على لأْوائها وشدتِها حتى يموتَ؛ إلا كنتُ له يوم القيامة شهيدًا أو شفيعًا"."
رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد جيد، ورواته ثقات.
1193 - (8) [صحيح] وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"من استطاع منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ بها، فإني أشفعُ لمن يموتُ بها" [1] .
رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي، ولفظ ابن ماجه:
"من استطاعَ منكم أَن يموتَ بالمدينةِ فليفعلْ؛ فإني أشهدُ لمن ماتَ بها".
وفي رواية للبيهقي: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ؛ فإنه من ماتَ بالمدينةِ شفعتُ له يومَ القيامةِ".
1194 - (9) [صحيح] وعن الصُّمَيْتَة -امرأة محمد بني ليث-؛ أنها سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها، فإنه من يمت بها يُشفع له أو يُشهد له" [2] .
رواه ابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي.
(1) أي: بأن لا يخرج منها إلى أن يموت.
(2) الأصل:"تشفع له أو تشهد له"، أي تشفع له المدينة أو تشهد له، وهو منكر، ولذلك قال الناجي (ق 136/ 1) :"وأخشى أن يكون ذلك من تصرف المؤلف. . .".
فأقول: كلا إنما هو من تصرف بعض الرواة؛ فإنه كذلك في"الإحسان" (9/ 58/ 3742) ، ومر عليه المعلق! والمثبَت من"موارد الظمآن" (1032) ، وكذا في رواية للبيهقي في"الشعب" (3/ 497/ 4183) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 331/ 824) . فهو للبناء على المجهول، =