(البسُّ) : السَّوق الشديد، وقيل: (البسّ) : سرعة الذهاب.
1191 - (6) [حسن لغيره] وعن أبي أُسَيد الساعدي رضي الله عنه قال:
كنا مع رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قبرِ حمزةَ بنِ عبدِ المطلب، فجعلوا يَجرون النَّمِرة على وجهه؛ فتنكشفُ قدماه، ويجرونها على قدميه؛ فينكشفُ وجهُه، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"اجعلوها على وجهه، واجعلوا على قدميه من هذا الشجر".
قال: فرفعَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأْسَه فإذا أصحابُهُ يبكون، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إنه يأتي على الناس زمانٌ يخرجون إلى الأرياف، فيصيبون منها مطعمًا وملبسًا ومركبًا، أو قال: مراكب، فيكتبون إلى أهليهم: هَلُمَّ إلينا، فإنكم بأرض حجاز جَدوبة، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون".
رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد حسن.
(النَّمِرة) بفتح النون وكسر الميم، وهي بردة من صوف تلبسها الأعراب.
1192 - (7) [حسن صحيح] وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري:
أنه مرَّ بزيدِ بن ثابت وأَبي أيوب رضي الله عنهما وهما قاعدان عند مسجدِ الجنائز، فقال أحدُهما لصاحبه: تذكُرُ حديثًا حدثناه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذا المسجدِ الذي نحن فيه؟
قال: نعم -عن المدينة- سمعته يزعم: [1]
"إنه سيأَتي على الناسِ زمانٌ تفتحُ فيه فتحاتُ الأرضِ، فيخرج إليها رجالٌ يصيبونَ رخاءً وعيشًا وطعامًا، فيمرون على إخوانٍ لهم حُجَّاجًا أو عُمَّارًا"
(1) أي: يقول.