"ما مِنكم مِن أحدِ يتوّضأُ فيُحسِنُ الوضوءَ، ثمّ يقوم فيركع ركعتين يُقبلُ عليهما بقلبِه ووجهه؛ إلا قد أوجَبَ".
فقلتُ: بخٍ بخٍ! ما أجودَ هذه!.
رواه مسلم وأبو داود -واللفظ له- والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في"صحيحه"، وهو بعض حديث. [مضى بعضه 4 - الطهارة/ 13] .
ورواه الحاكم؛ إلا أنّه قال:
"ما مِن مسلم يتوضأ فيُسبغُ الوضوءَ ثم يقوم في صلاته، فيعلمُ ما يقول؛ إلاَّ انفتل وهو كيومَ ولدته أُمه"الحديث. وقال:
"صحيح الإسناد".
(أوجب) أي: أتى بما يوجب له الجنَّة.
396 - (14) [حسن صحيح] وعن عاصم بنِ سفيان الثقفي:
أنهّم غَزَوْا غزْوةَ (السلاسل) [1] ، ففاتهم الغزو، فرابطوا، ثم رجعوا إلى معاويةَ، وعنده أبو أيوب وعقبةُ بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب! فاتنا الغزو العامَ، وقد أُخبِرْنا أنّه من صلى في المساجِد الأربعةِ؛ غُفِر له ذَنبُه، فقَال: يا ابن أخي! ألا أدُلّك على أيسرَ من ذلك؟ إني سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"مَن توضّأَ كما أُمِر، وصلَّى كما أُمِر؛ غُفر له ما قَدَّم مِن عَمل".
كذلك يا عقبَة؟ قال: نعم.
رواه النَّسائي وابن ماجه وابن حبان في"صحيحه" [2] .
(1) هي وراء وادي القرى، غزاها سرية عمرو بن العاص سنة ثمان، كما في"القاموس"، وقال ياقوت:"هي ماء بأرض جذام، وبذلك سميت غزاة ذات السلاسل". وقد عقد لها البيهقي في"الدلائل"بابًا خاصًا (2/ 18/1) ، وذكر (2/ 1/ 106/ 2) أنها من مشارف الشام.
(2) تقدم لفظه (4 - الطهارة/ 7) من حديث أبي أيوب وحده.