حسن. والله أعلم.
[صحيح لغيره موقوف] وفي رواية له في"الكبير"موقوفة قال:
خللوا الأصابعَ الخمسَ؛ لا يحشوها الله نارًا.
قوله: (لتنهكنَّها) أي: لتبالغنّ في غسلها، أو لتبالغنّ النار في إحراقها.
و (النَّهكَ) : المبالغة في كل شيء.
219 - (4) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
أنّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلًا لم يغسل عَقِبَيْهِ، فقال:
"ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ".
وفي رواية:
أنّ أبا هريرة رأى قومًا يتوضّؤون من المِطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء، فإنّي سمعت أبا القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ"، أو"ويلٌ للعراقيب من النار". [1]
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصرًا.
وروى الترمذي عنه:
"ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ". ثم قال:
220 - (5) [صحيح] وقد رُوي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:
"ويلٌ للأعقابِ وبطونِ الأقدامِ من النارِ".
قال الحافظ: "وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في"الكبير"، وابن خزيمة في "صحيحه"من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزُّبَيْدي مرفوعًا، ورواه"
(1) قلت: هذا الشك ليس في الرواية، وإنما هو من المؤلف رحمه الله، والحقيقة أنّ الرواية الأولى لمسلم دون الآخرين، وعنده الأخرى أيضًا، قال في آخرها:"ويل للعراقيب من النار". وكذا رواه البخاري، لكن بلفظ:"ويل للأعقاب من النار". والمصنف جمع بين لفظي البخاري ومسلم، وليس بجيّد، وكثيرًا ما يصنع المؤلف مثل هذا كما نبه عليه الشيخ الناجي (42) .