ورواه ابن حبان في"صحيحه"عن سمرة بن سهم قال:
نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو مطعون فأتاه معاوية فذكر الحديث. [1]
(يُشْئزُك) بشين معجمة ثم همزة مكسورة وزاي؛ أي: يقلقك؛ وزنه ومعناه.
3319 - (107) [صحيح] وعن عامر بن عبد الله:
أنَّ سلمان الخيرَ رضي الله عنه حينَ حضَرهُ الموتُ عَرفوا منهُ بعض الجَزعِ، فقالوا ما يُجزِعُكَ يا أبا عبدِ الله! وقد كانَتْ لك سابقَةٌ في الخيرِ؟ شهِدْتَ معَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مغازيَ حسَنةً، وفُتوحًا عِظامًا.
قال: يُجْزِعُني أنْ حَبيبَنا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حينَ فارقَنا عَهِدَ إليْنا، قال:
"لَيَكْفي المرء منكُم كزادِ الراكِبِ".
فهذا الَّذي أجْزَعني.
فجُمعَ مالُ سلْمانَ فكان قيمَتُه خمْسَةَ عَشرَ دِرْهَمًا.
رواه ابن حبان في"صحيحه".
(قال الحافظ) :
"ولو بسطنا الكلام على سيرة السلف وزهدهم لكان من ذلك مجلدات، لكنه ليس من شرط كتابنا، وإنما أملينا هذه النبذة استطرادًا تبركًا بذكرهم، ونموذجًا من سيرهم، والله الموفق من أراد، لا رب غيره".
(1) في الأصل هنا:(وذكره رزين فزاد فيه:
"فلما ماتَ حُصِر ما خَلَّفَ فبلغَ ثلاثين درهمًا، وحَسَبْتُ فيه القَصْعَةَ التي كان يَعْجنُ فيها، وفيها يأكل").