فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 1876

المسْلمِين تُكَفِّنونَهُ وتؤجرون فيه. قالوا: ومَنْ هو؟ قالَتْ: أبو ذرٍّ، فَفَدَوْهُ بآبائِهم وأمَّهاتِهِمْ، ووَضَعوا سِياطَهُم في نحورِها يبْتَدرِونَهُ، فقال:

أبْشروا، فإنَّكم النَّفَرُ الَّذين قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيكُم ما قال، ثمَّ [قد] أصبحتُ اليومَ حيثُ تَروْنَ، ولَوْ أنَّ لي ثوبًا مِنْ ثِيابي يَسَعُ كَفني لَمْ أُكفَّنْ إلا فيه، فأُنشِدُكمْ بالله لا يُكَفِّنُني رجل منكمْ كان عريفًا أوْ أميرًا أوْ بريدًا، فكلُّ القوم قد نالَ من ذلك شيئًا إلا فتيً مِنَ الأنْصارِ، وكانَ معَ القوم، قال: أنا صاحَبُكَ، ثوبان في عَيْبتي مِنْ غَزْل أُمِّي، وأجَدُ ثَوبَي هذَيْن اللَّذَين عليَّ.

قال: أنتَ صاحِبي [فكفنِّي] [1] .

رواه أحمد -واللفظ له- ورجاله رجال الصحيح، والبزار بنحوه باختصار.

(العَيْبَةُ) بفتح العين المهملة وإسكان المثناة تحت بعدها موحدة: هي ما يجعل المسافر فيها ثيابه.

3315 - (103) [صحيح موقوف] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

لقد رأيتُ سَبْعين مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ ما مِنْهُم رجلٌ عليه رِداءٌ، إمَّا إزازٌ وإمَّا كِساءٌ، قد رَبَطوا في أعْناقِهِم، منها ما يَبْلُغ نِصْفَ الساقَيْنِ، ومِنْها ما يَبْلُغ الكَعْبَيْنِ، فيَجْمَعهُ بيَدِه كراهِية أَنْ تُرى عَوْرَته.

رواه البخاري، والحاكم مختصرًا وقال:

"صحيح على شرطهما".

3316 - (104) [صحيح] وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال:

اسْتكْسَيْتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكَساني خَيْشَتَيْن، فلقد رأيْتُني وأنا أكْسَى أصْحابَي.

رواه أبو داود من رواية إسماعيل بن عياش.

(1) زيادة من"المسند".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت