رواه ابن أبي الدنيا في"كتاب الجوع"بإسناد جيد.
3311 - (99) [صحيح] وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه قال:
إنِّي لأوَّلُ العَربِ رمى بسَهْمٍ في سبيلَ الله، ولقد كنَّا نَغْزو معَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما لنا طعامٌ إلا ورَقُ الحُبْلَةِ وهذا السَّمُر، حتَّى إنْ كان أحدُنا ليضَعُ كما تَضعُ الشاءُ، ما لَهُ خِلْطٌ [1] .
رواه البخاري ومسلم.
(الحُبْلَة) بضم الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة، و (السَّمُر) بفتح السين المهملة وضم الميم؛ كلاهما من شجر البادية.
3312 - (100) [صحيح] وعن خالد بن عميرٍ العَدَوي قال:
خطَبنا عتبةُ بنُ غَزْوانَ رضيَ الله عنه -وكانَ أميرًا بالبَصْرَةِ-، فحمِد الله وأثْنى عليه ثمَّ قال:
أمَّا بعدُ؛ فإنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بصُرْم، وولَّت حَذَّاءَ، ولم يَبْقَ منها إلا صُبابَةٌ كصُبابَةِ الإناءِ يتَصابُّها صاحبُها، وإنَّكُمْ منْتَقِلونَ منها إلى دارٍ لا زَوالَ لها، فانْتَقِلوا بخيرِ ما بِحضْرتكم [2] ؛ فإنَّه قد ذُكِرَ لنا:
أنَّ الحَجر يلْقى مِنْ شَفير [3] جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سَبْعينَ عامًا لا يُدرِكُ لها قَعْرًا، والله لتُمْلأَنَّ، أفعجِبْتُم؟
ولقد ذُكرَ لنا:
أنَّ ما بينَ مِصْراعَيْنِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ مسيرةُ أرْبَعين عامًا، وليَأْتِيَنَّ عليها
(1) (الخِلط) : ما خالط الشيء. وفي"النهاية":"أي لا يختلط نجوهم بعضه ببعض لجفافه ويبسه".
(2) الأصل: (يحضرنّكم) ، والتصحيح من مسلم (2967) ، وأحمد أيضًا (4/ 174) .
(3) في مسلم: (شفة) ، والمثبت رواية أحمد، والمعنى واحد.