و (صَنَفَة) الثوب بفتح الصاد المهملة والنون بعدهما فاء وتاء تأنيث: هي حاشيته وطرفه الذي لا هُدْبَ له. وقيل: بل هي الناحية ذات الهدب.
1999 - (8) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
جاءَتِ امرأةٌ إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالتْ: يا رسولَ الله! ذهَبَ الرِجالُ بحديثِكَ، فاجْعَلْ لنا مِنْ نفسِك يومًا نأتيكَ فيه، تُعلِّمُنا ممَّا علّمكَ الله. قال:"اجْتَمِعْنَ يومَ كذا وكذا، في مَوْضع كذا وكذا [1] ". فاجْتَمْعَن، فأتاهُنَّ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعلَّمهنَّ ممَّا علَّمهُ الله؛ ثم قال:
"ما مِنكنَّ منِ امْرَأةٍ تقدِّمُ ثلاثَةً مِنَ الوَلدِ؛ إلا كانوا لَها حِجابًا مِنَ النارِ".
فقالتِ امْرأَةٌ: واثْنَيْنِ، [واثنين، واثنين] ؟ فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"واثْنَيْنِ، [واثنين، واثنين] ".
رواه البخاري ومسلم.
2000 - (9) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنَّه قال:
"مَنْ أثْكَل ثلاثَةً مِنْ صُلبِه فاحْتَسَبَهُم على الله، [قال أبو عشانة مرة:] في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ؛ وجَبَتْ لَه الجنَّةُ".
رواه أحمد والطبراني، ورواته ثقات. [2]
(1) ليس عند مسلم (8/ 39) والسياق له:"في موضع كذا وكذا"، وإنما هو للبخاري، إلا أنَّه قال:"مكان"بدلًا"موضع"انظر"مختصر صحيح البخاري" (96 - كتاب /9 - باب) . والمكان المشار إليه كان بيتًا لأحدهم كما في حديث أبي هريرة في هذه القصة، وهو مخرج في"الصحيحة" (2680) ، وقد نبهت هناك على بدعية تدريس المرأة في المسجد على النساء كما يفعل بعضهن في دمشق وغيرها. وصدق نبينا القائل: (وبيوتهنَّ خير لهن) . والزيادتان من"الصحيحين".
(2) قلت: وإسناد الطبراني صحيح، وخفي ذلك على الشيخ الناجي، فتعقبه بقوله (ق 171/ 1) :"كيف وفيه ابن لهيعة؟!". وإنما هو في إسناد أحمد فقط! ونقله عنه المعلقون الثلاثة (2/ 710) ، ولم يتعقبوه لعجزهم عن الرجوع إلى الأصول! وهو مخرج في"الصحيحة" (2296) .