فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1876

قال: يا رسولَ الله! ما الإحسانُ؟ قال:

"أنْ تخشى الله، كأنَّك تراه، فإنَّك إنْ لا تكنْ تراه، فإنَّه يراك".

قال: صدقتَ.

قال: يا رسولَ الله! متى تقومُ الساعَةُ؟ قال:

"ما المسؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السائلِ، وسأحَدِّثُكَ عَنْ أشْراطِها؛ إذا رأيْتَ المرْأَةَ تَلِدُ رَبَّها فذاكَ مِنْ أشراطِها، وإذا رأيتَ الحُفاةَ العُراةَ الصُّمَّ البُكْمَ ملوكَ الأرضِ، فذاكَ مِنْ أشْراطِها، وإذا رأيتَ رُعاءَ البَهْمِ [1] يتطاوَلُونَ في البُنيانِ فذاك مِنْ أشراطها"الحديث.

رواه البخاري ومسلم، واللفظ له [2] .

وهذا الحديث له دلالات كثيرة، ولم نذكره إلا في هذا المكان حسبما اتفق في الإملاء.

1874 - (3) [حسن صحيح] وعن أنس رضي الله عنه:

أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج يومًا ونحن معه، فرأى قبةً مشرفةً، فقال:

"ما هذه؟".

قال أصحابُه: هذه لفلان -رجلٌ من الأنصار-، فسكتَ وحملها في نفسِهِ، حتى إذا جاءَ صاحبُها رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وسلَّمَ عليه في الناسِ، فأعرضَ عنه، صنعَ ذلك مرارًا، حتى عرفَ الرجلُ الغضبَ فيه، والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إنِّي لأنكرُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قالوا: خرج فرأى قبتَكَ، فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرضِ، فخرج

(1) جمع (بهمة) وهي ولد الضأن؛ الذكر والأنثى، وجمع (البهم) : بهام كما في"النهاية".

(2) قلت: وزاد في آخره:"هذا جبريل أراد أن تعلَّموا إذْ لم تسألوا". وما بين المعكوفتين زيادة منه، ولم يستدركها الثلاثة المعلقون المحققون زعموا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت