"أنْ تَلِدَ الأَمَةُ [1] ربَّتَها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالَة رِعاءَ الشاءِ يتطاوَلونَ في البنيانِ".
قال: ثمَّ انْطَلق، فلَبِثْتُ مَلِيًّا. ثم قال:
"يا عمر! أتَدْري مَنِ السائل؟".
قلتُ: الله ورسولُهُ أعْلَمُ. قال:
"فإنَّه جبريلُ أتاكُم يعلِّمُكُم دينَكُم".
رواه البخاري [2] ومسلم وغيرهما.
1873 - (2) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"سلوني".
فهابوا أنْ يَسْأَلوه، فجاءَ رجلٌ فجلسَ عند ركبَتيْهِ؛ فقال: يا رسول الله! ما الإسْلام؟ قال:
"لا تُشْرِكُ باللهِ شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ".
قال: صدَقْتَ. قال: يا رسولَ الله! ما الإيمانُ؟ قال:
"أنْ تؤمِنَ بالله وملائكتِهِ وكتابه [ولقائه] ورسُلِهِ، وتؤمنَ بالبَعْثِ الآخِرِ، وتؤمنَ بالقدَر كلِّهِ".
قال: صدَقْتَ.
(1) وفي رواية أبي هريرة الآتية:"المرأة"، وهذا يشمل الحرة والعبدة، وقد اختلفوا في المراد على أقوال حكاها الحافظ، ومال إلى أن المعنى: أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة أمته من الإهانة والسب والضرب والاستخدام، فأطلق عليه (ربها) مجازًا لذلك، أو المراد بـ (الرب) : المربي، فيكون حقيقة.
(2) قال الناجي (168/ 1) :"ذِكر البخاري هنا وهم بلا شك؛ فإنَّه من أفراد مسلم عنه".
وانظر تعليقنا المتقدم على الحديث (4 - الطهارة/ 7) .