والنفاق.. والكذب.. والخداع: صِفات تَلْحَقُ الضعيف في المجتمع، والضعيف هو ضعيف النفس، وضعْفها قد يكون بإغراء الوظيفة.. أو الترَف والوضْع الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان، فهو لا يَخصُّ طائفةً بعَيْنها، وإنما يَلحق نُفوسًا مُعيَّنة. وهي التي لها قابليةٌ للدُّنيا وزِينتها، وعائشة ـ رضي الله عنها ـ عندما تَحكي عن مَعيشة الرسول ـ عليه السلام ـ بقَولها:"لم يَجتمع لنا في يوم واحد: أدَمٌ.. وبُرٍّ". تُخْبِر عن الوضع الاجتماعي الذي كان فيه الرسول ـ صلوات الله عليه ـ وهو وَضْعٌ يَحُول دون أن يقع ـ عليه السلام ـ تحت إغْراء الدنيا، ولذا لم يَضعف ـ عليه السلام ـ لحظةً واحدة في نشْر دعوته.. ولم تَضعف دعوته إطلاقًا لمَأْخذٍ في قدوته الحَسَنة، إنه عاش للرسالة، وللدعوة إليها، ولتطبيق ما جاء فيها.
وأمامك الآن: كتابُ الله لا يَخدعك.. ولا يكذبك.. ولا يُنافقك. تأخذ منه دين الله ورسالته إلى الإنسان.
وهناك عدا ذلك كُتُبٌ مُعاصرة تخدعك كذلك في عَرْض دين الله عليك، وربما لو كَلَّفْتَ نفسك مَشقَّةَ الذهاب إلى"مكتبة وهبة"بشارع الجمهورية لوَجدتَ الكثير منها بعيدة عن الكذب والنفاق.