فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1424

بالله وبدعوة الحق، مِمَّا أحاطه الله به من نِعَمٍ، ولو وُضع أمامه الطعام على سبيل المثال الذي يتناوله ونظر فيه لوجَد أنه خلاصة إمكانيات عديدة ونتيجة لمُقدمات يَتْبع بعضها بعضًا، وهي كلها تدل على قدرته سبحانه. فطعام الإنسان، وكذلك طعام الأنعام التي تحيط بالإنسان ويحتاجها في مسكنه ومأكله ومشربه وفي سفره ونقلته ـ كانت نتيجةً لنزول المطر وتفاعل الأرض به في إخراج النبات في صُنوفه المختلفة وأنواعه؛ من حَبٍّ، إلى فاكهة، إلى حدائق بأشجارها الكثيفة، إلى مراعٍ مُتجددة. فما بين يدي الإنسان من ذاته أولًا إلى ما يُحيط به من نِعَم كفيلٌ بأن يحمل الإنسان على الإيمان بالله والإيمان بوجوده وبصفات الكمال المُطلَق له؛ لأنها هي السبيل الذي يَسَّرَهُ الله في شأن الهداية. ولكن (قُتِلَ الإنسانُ ما أكْفَرَه) يغلب عليه هواه وتغلب عليه شهْوته، فيَنسَى الله أو يكفر به، ودلائل الوجود بين يديه؛ إن في ذاته وخلْقه، وإن في النِّعَم التي خُلقت للإنسان ويَلْمسها بالحسِّ في المحيط الذي يعيش فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت