فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1424

أمَّا كشْف الأمر لزوجها ـ وهو أمر سيُحرجه إلى درجة ارتكاب الجريمة ـ فقد يُسيء لها، ولنفسه، ثم لطفلتهما، فإذا لم يَرتكب جريمة فهو لا يَقبلها نفسيًّا طول عِشْرته لها، وهنا تَسُوءُ الحياة الزوجية وحياة الطفلة معها. إن الاعتراف من الزوجة للزوج، أو بالعكس، بجريمة الزنا في مجتمعات الحضارة المادية: ناشئ عن صعوبة الطلاق كحلٍّ لمشاكل الزوجية، وقَبُول المُهادَنة بين الطرفين لفترة من الوقت، يَعقبُها، الأخَذ بالثأر، بمُباشرة الزنا مع شخص آخر. ومع ذلك فالاعتراف لا يُعيد العلاقة الزوجية إلى وضْعها السابق عليه.

والله قد قال في كتابه المجيد، بعد ذكر"الفاحشة": (إنَّمَا التوبةُ على اللهِ للذينَ يَعملونَ السُّوءَ بجَهالةٍ"أي مِن غير تفكير في عاقبتهما"ثم يتوبونَ مِن قريبٍ"أي بعد مدة ليست بعيدة من مباشرة الجريمة"فأُولئكَ يتوبُ اللهُ عليهمْ) . (النساء: 17) . فقد وعد الله بقَبول التوبة ممَّن كان لا يُقدِّر عواقب الجريمة على نفسه، أو على أسرته أو على المجتمع، على نحو ما تجلَّت له بعد ذلك، وفي الوقت نفسه لم يُؤجِّل التوبة استهتارًا منه إلى الوقت الأخير مِن حياته.. والسائلة عليها أن تَلُوذ وتلْجأ إلى الله. وليست بحاجة إلى أن تهجُر منزل الزوجية، ولا تُطلق، وتعيش راهبة وحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت