فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1424

أما مسئولية الزوج عن ظهور العروس في الفرح بزينتِها التي حرَّم الله أمام الناس فهي مسئولية قائمة بالفعل فالمَفروض أن الزوجة لزوجها وليستْ للآخرين غيره.. ومطلوب من المرأة ـ على العموم ـ أن لا تُبديَ زينتها لأجنبيٍّ عنها إلا ما ظهر منها، أي لا تبدي من بدَنها إلا ما تَضطرُّ إليه مِن كشف الوجه واليدينِ تيسيرًا لحَركتها وقضاء مَصالحها: (ولاَ يُبْدِينَ زِينتَهُنَّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31) . أمّا بالنسبة لزوجها فطبعًا يَحِلُّ لها أن تُبدي زينتها له بل يطلب منها أن تعمل على ما يجذب زوجها نحوها بأن تُبعِدَ كل ما يُنفِّره منها ولذا يُستحَبُّ من الزوج إذا كان غائبًا في سفرٍ، وحضرَ أن لا يدخل المنزل فجأةً بل ينبغي له أن ينبِّه زوجته بعودته قبل دخوله حتى تتهيّأ هي لاستقباله وهي في وضع يُقْبِل عليه ويُسَرُّ منه.

63 ـ الخَلوة بين الرجل والمرأة في غير حضور أحد من مَحارِمها

ما حكم الله في الالْتقاء بفتاة أرغب الزواج منها لأعلم رأيَها، وذلك في غير حَضرة أحد مَحارمها، على أن أخطِبها مِن وليِّها بعد ذلك؟

وما رأي الإسلام في الحدود التي تَسمح بلقائي بالفتاة التي أخطِبها؟

وما مسئوليتي في نظر الشرع عن ظهور العروس في الفرح بزينتها التي حرَّمها الله أمام الناس حتى لو طَلَبْتُ من أهلها ظهورها بلباس يُرضي الله؟

الإجابة:

أما عن الشقِّ الأول، وهو الْتقاء الرجل بالمرأة في غير حَضرة أحد من محارمها فهو مَنهيٌّ عنه، حسبما جاء في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلو بامرأة ليس معها ذو مَحرم منها فإنَّ ثالثهما الشيطان". فخلوة الرجل بالمرأة لا يُقرُّها الإسلام ولو كانت هذه الخلوة للتعرُّف على رأي كُلٍّ منهما في زواج أحدهما بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت