القضية الثالثة: في حياة صاحبة الرسالة: ما تَقترحه كحلٍّ لأزمتها مِن الدخول في حياة الخيال، والبُعد عن حياةِ الواقع المرير، وما تتصوَّره مِن أن تكون في الخيال مع رجلٍ آخر يرعاها ويَحميها.. أو أن تكون في أسرة جديدة وهي سعيدة: هو نوع من الأمانيِّ الكاذبة.. والإسلام لا يُقرُّ المؤمِنَ به على أن يعيش في أوهامه بعيدًا عن الواقع، بل يطلب إليه أن يتعامَل مع الواقع وحْده. فإذا كان واقع صاحبة الرسالة الآن مَريرًا وقاسِيًا فلْتخرج منه ـ بالخُلع من زوجها ـ ولتدخل الواقع مرةً أخرى ـ وربما يتحقَّق لها في واقعها الجديد ما تُؤمِّل أن يتحقَّق لها في الخيال. فيكون لها زوجًا يُسعدها في واقع حياتها ويَقِيها مِن السوء وهموم الحياة.
... والرسالة وإنْ طال أمرها فكل ما فيها أخطاء الزوج في حقِّ زوجته، بسبب عدم الْتزامه بما يُوجبه الإسلام في العلاقة الزوجية،.. وكذلك استسلام الزوجة لهواجس النفس الأمَّارة بالسوء على أثَر علْمها بعلاقة زوجها بالمرأة الأخرى. ولو أنها صبرت واستعاذت بالله مِن الشيطان والهوى، رُبَّما لم يَصل الأمر النفسيُّ عندها إلى ما وصل إليه كما وصفتْه في رسالتها.