فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1424

أما زواج الخِدان ـ وهو الزواج في غَيبة الشهود، وبين الرجل والمرأة فحسْب ـ فهو زواج السِّرِّ. ويُشبه الزِّنا. وقد ردَّ عمر بن الخطاب زواجًا لم يشهَد عليه إلا رجل وامرأة ـ بدلًا من رجلين ـ واعتبره نكاحَ سِرٍّ. وقال: لا أُجيزه.

والتقاليد أو العادات التي تَحُول دون تنفيذ نظام إسلاميٍّ على وجهه الصحيح يجب عدم الاعتداد بها، فإذا كان الأولاد ينظرون إلى زواج والدتهم بعد عشرين عامًا مرَّت عليها من زواج سابق.. أو إذا كان الجيران ينظرون إلى زواج الأرملة من جديد.. نظرة تقوم على الاستنكار.. فيجب أن لا تدفع نظرة الاستنكار هذه إلى الوقوع في عصيان ومخالَفة لنهج الإسلام.

إنَّ أهمَّ شيء في الزواج ـ في نظر الإسلام ـ هو العلانية؛ لأنَّه يرتبط به حق المجتمع، مع ارتباط حق الزوجين به. وإنَّ السِّرِّيّة فيه تُحوِّله إلى مُخادنةٍ وعشرة سِرِّيّة مَمقوتة عند الله والناس معًا: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ولاَ يَسْتَخْفونَ مِنَ اللهِ وهُوَ مَعَهُمْ) (النساء: 108) . ولهذا السائل الذي تمكَّن حبُّه من قلب هذه الأرملة أن يَرعى الله في معاملتِها فإمَّا أن يبتعد عنها كليةً.. أو يعقب عليها في علانية، إن كان يراقِب الله في تصرفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت