والدين يرعى مصلحة الإنسان أينما توجَد، ومصلحة الإنسان هي في تجنيبه الأضرارَ والأخطارَ، فإن كان في زواجه إبعاد له عن خطأ المعصية أشار عليه الإسلام بالزواج، إن كان في استطاعته.
وإن كانت مصلحته في الكَفِّ عن هذا الزواج، لتوفير الرعاية للأولاد، ولتجنيبه أخطار حياة زوجية جديدة ليس هو مؤهّلًا بحكم السِّنِّ ووضع أسرته، أشار عليه بعدم الزواج.
84ـ الزواج بثانيةٍ تقديرٌ شخصيٌّ
مواطن من إحدى المحافظات يذكر أنه مُتزوج منذ اثنين وثلاثين عامًا، ويشكو زوجته من أنها لا تَستجيب لرغبته إذا طلبها، وتَلْفِتُ نظرَه إلى عدم الاهتمام بهذا الجانب من حياتهما؛ إذ إن زمنه فيها قد انتهى، ولكنه يُعلِّل طلبَه بأنها تعلم أنه قد أُجريتْ له عدم عمليات بسَبب عدم اتصاله الجنسيِّ، ويسأل: هل يَتركها ويتزوج واحدة أخرى؟
نعم قد تأتي فترة على الزوجة في حياتها لا تُقبل على المعاشرة الجنسية فإذا بلغت سِنَّ اليأس أو تجاوزتِ الخمسينَ من عُمرها، أو استُهلكت في عمل المنزل وتربية الأولاد ورعايتهم، أو كانت تُباشر عملًا خارجيًّا تُساعد أسرتها من أجْره، فإنها تحمد الله إذا أقبل الليل، وآوتْ إلى فِراشها وسكنت إلى الهدوء وحْدها.