والمرأة المعاصرة لها الخِيَار بأن تأخذ بنظرة الإسلام فترى معه أن بدنها ـ لا فرق فيه بين موضع وآخر ـ يُعَبِّر كله عن جمال الأنوثة، أو تأخذ بنظرة"الموضة"فترى معها أن إغراءَها قد تقلَّص وانحسر، بحيث أصبح لا يتناول بضع أماكن معينة من بدنها، وهي ما تحاول سترها بملابسها القصيرة.
ولكن ليس لها أن تمزج بين النظرتين وتجمع بينهما، ولا أن تُخضع نظرة الإسلام إلى نظرة الموضة، بدعوى التغيير والتطور؛ إذ ليس كل تغيير يحمل في طَيّاته الحرص على كرامة الإنسان، والإبقاء علي سُنّة الطبيعة البشرية وخصائصها. إذ"موضة"الملابس للمرأة يوم أن أمعنَتْ في التغيير فيها بتقصيرها، أرادت أن تعالج ما وصلت إليه المرأة في المجتمع الصناعي المعاصر من ابتذال في نظر الرجل. ولكنّها عالجته بما زاد فيه، وخفَّف من جاذبية المرأة وإغراءَها على العموم.