فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1424

ولكن طاعة الأولاد للوالدين ـ وليست معاملتهم إيّاهم ـ تقف عندما يأمرانِهم بعبادة غير الله: (وإِنْ جَاهَدَاكَ"في وصية لقمان لابنه حاكيًا عن الله جَلَّ شأنه"عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْروفًا واتَّبَعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ) "لقمان: 15".

فهنا في مجال عبادة غير الله وحده يجب على الأولاد عدم طاعة والديهم، ولكن تستمرُّ معاملتهم لهما بالحسنى والمعروف، كما يستمِرون هم في أخذ الطريق السويِّ، وهو عبادة الله وحده.

وتَعاطي والد السائل هنا للمخدِّرات هو مباشرة المنكر، يأثَم بمباشرته ويعصى الله فيما يرضاه لعبادته. يُضاف إلى مباشرة هذا المنكر إرهاق الولد في النَّفقات مما قد يضطرُّه؛ لأن يقتِّر على أسرته الخاصّة به.

والرأي أن مخافة الولد هنا لرغبة والده وتخلفه عن شراء المخدِّرات له لا يستوجب غضب الله. بل على العكس يستوجب رضاه سبحانه وتعالى. هذا شيء، والشيء الآخر أن يستمر في معاملته بالحسنى والمعروف قولًا وفعلًا. ثُمَّ إذا أمكنَ إيداعه في مصحّة يستشفي فيها من عادة تناول المخدِّرات يُحسن إلى نفسه وإلى والده وإلى أسرته ويُرضي الله قطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت