فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1424

أما الأمر الذي يُقوِّي المفارقات بين الزوجينِ في فترة الخمس سنوات الأولى فيرجع إلى إهمال الزوجة نفسَها في المَلْبَس وهي في المنزل، وفي إعداد الأكل، وفي ترتيب المنزل وتَنسيقه، وإهمالها أيضًا لأُنوثتها فتظلّ مثَلًا بجِلباب النوم أو البيجامَا مُهوَّشةَ الشعر، وربما لم يَظفر وجهها بالنظافة منذ الليل الماضي، وقد تكون عاملةً تأتي من العمل الخارجي مَكْدودةً مهمومة بسببٍ أو بآخر، يُنسيها أنها زوجةٌ وأنثى، فتُفرط في التدخين وتتناول القهوة، في لحظةٍ يَنتظر زوجها منها أن تُعدَّ الطعام لهما معًا، فإن سألَها غَضبَتْ وتوتَّرت أعصابها واحتَجَّتْ بتعبها في العمل، وربما تُقدِّم مِن الطعام ما هو مُعلَّب أو جاهر الإعداد في الخارج، ويتكرر ذلك، وكلَّما تكرَّر أسِفَ الزوج في نفسه على الزواج، وهنا تَبدأ عوامل الفُرقة بين الزوجينِ تَقْوَى، ولا يُرجئها إلا طفلٌ يربط بينهما، وعلى أيَّةِ حالٍ فمثل هذا الزواج غير ناجح، ومثل هذا الطفل الذي هو ثمرته غير سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت