فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1424

على أن شقيق السائلة إذا رأى في موقفه مِن أخته بمَنْعها من أن تلقَى والدتها في منزله، عقوبة لها على خطأٍ ارتكبته في حقِّه أو في حق أسرته الخاصة.. أو ارتكبته في مسلكها الشخصي.. أو في حقِّ والدتها، فليس ما يَفعله هو السبيل الناجح للبُعد عن الخطأ أو لتصحيحه، هي أخته وهي امرأة في نفس الوقت، ولا ينبغي له أن يُعلن عقوبة الخطأ على نحو ما يُعلنه الآن مِن منْعها دخول مسكنه، بل كان ينبغي أن يذهب إليها في منزلها أو يدعوها إلى مُقابلته في مسكن أحد الأقارب لهما ويعرض عليها رأيه فيما أخطأت فيه فإن لم تَستجيب له أنْذرها بخلافه معها، ولكن ليس بحِرْمانها مِن لقاء والدتها، فضلًا عن طرْدها إذا حضرت إليها حيث تُقيم معه.

... وقد امتنع بعض الصحابة ـ عليهم رضوان الله ـ من عطاء المال لبعض أصحاب الحاجة مِن أقاربهم وذوي رحِمهم بسبب اشتراك هؤلاء الأقارب في نقْل أخبار السوء عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ في حادث الإفْك، فنزل قول الله ـ تعالى ـ: (ولا يَأْتَلِ أُولُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ"أي لا يحلف أصحاب المال والرزق الوفير منكم"أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى والمَساكينَ والمُهاجرينَ في سبيلِ اللهِ) ."على أن لا يعطوا من أموالهم: أصحاب الحاجة من أقاربهم كما كانوا يعطونهم من قبل بسبب مشاركتهم في أذَى عائشة ـ رضي الله عنها ـ وأذى الرسول ـ عليه السلام ـ وأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ بنقل إشاعة السوء عنها فيما يُسمَّى بحادث الإفك"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت