فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 816

قَوْلُهُ:"فَأَنتنَ عَلَيْهِ"أَيْ: صَارَ جيفَةً. وَالنَّتْنُ بإسْكَانِ التَّاءِ: كَرَاهَةُ الَّرائِحَةِ [75] . قَالَ فِي الْفَائِقِ [76] : يَقُولُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: الفِضَّةُ تَصْدَأُ وَتُنْتِنُ وَتَبْلَى فِي الْحَمْأة [77] ، وَأمَّا الذَّهَبُ فَلَا يُبْلِيهِ الثَّرَى وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى وَلَا تَنْقُصُهُ الْأرْضُ وَلَا تَأكُلُهُ النَّارُ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [78] أنَّهُ كَتَبَ فِي اليَدِ إِذَا قُطِعَتْ إن تُحْسَمَ [79] بِالْذَّهَبِ فَإنَّهُ لَا يَقِيحُ.

قَوْلُهُ:"قَلِيلًا لِلْحَاجَةِ" [80] أَيْ: قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الشَّعْبُ لَا عَدَمَ [81] مَا يُضَبَّبُ بِهِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ [82] .

قَوْلُهُ:"مَكَانَ الشَّفَةِ" [83] ذَكَرَ الْقَلْعِيُّ [84] أنَّهُ"مَكَانَ الشَّعْبِ"وَهُوَ الشَّقُّ. وَ"الشَّفَةُ"خَطَأ [85] وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا"الشَّفَة"وَلَيْسَ بِخَطَأٍ، إِنَّمَا أرَادَ الْمَوْضِعَ الَّذِى يَضَعُ عَلَيْهِ شَفَتَهُ [86] حِينَ يَشْرَبُ، وَهُوَ حَرْفُ الِإنَاءِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ [87] : وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَحْرُمُ فِي مَوْضِعِ الشُّرْبِ؛ لِأنَّهُ يَقَعُ بِهِ الاسْتِعْمَالُ، وَهَذا وَاضِح جَلِيٌّ. وإنَّمَا وَقَعَ الْوَهْمُ فِي الْخَطإِ فِي"الشَّعْبِ" [88] حَينَ قَالَ:"انْكَسَرَ [89] قَدَحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلمَ"وَالْكَسْرُ يَقْتَضِى الشَّعْبَ فِي الْمَعْنَى. وَالشَّعْبُ [90] : الصَّدْعُ وَالْكَسْرُ وَهُوَ الِإصْلَاحُ أَيْضًا، وَهُوَ [91] مِنَ الْأضْدَادِ [92] ، يُقَالُ: شَعَبَهُ: إِذَا جَمَعَهُ وَأَصلَحَهُ [93] ، وَتَشَعَّبَ [94] الْأمْرُ: إذَا تَفَرَّقَ وَتَشَتَّتَ. وَوُجِدَ فِي نُسْخَةٍ [95] بَغْدَادِيَّةٍ مَضْبُوطًا"الشَّقَّة"بِالْقَافِ [96] ، وَلَمْ أَدْرِ مَا صِحْتُهُ [97] .

قَوْلُهُ [98] :"كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَةٍ وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ مِنْ فِضَّةٍ"نَعْلُهُ: مَا يُصِيبُ الْأرْضَ منْهُ، وَهِيَ حَدِيدَةٌ تَكُونُ فِي أسْفَلِ الغِمْدِ [99] . وَالقَبِيعَةُ تَكُون [100] فِي أَعْلَى الْسَّيفِ كَالْجَوْزَةِ، تَكونُ مِنْ حَدِيدٍ أو فِضةٍ أوْ ذَهْبٍ، قَالَهُ الليْثُ. وَقَالَ شَمِرٌ [101] : مَا تَحْتَ الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَكُونُ فَوْقَ الغِمْدِ فَيَجِىءُ مَع قَائِمِ السَّيْفِ [102] "وَالشَّارِبَانِ: أَنْفَان طَوِيلَانِ تُعَلقُ فِيهِمَا الْحَمَائِلُ" [103] وَالْحَلَقُ: جَمْعُ حَلْقَةٍ، وَهِىَ الَّتِى تَشُدُّ الْحَمَائِلَ [104] .

(75) بدل هذا: في ع: واتخاذ الأنف من الفضة، لأنها لا تنتن، ففعل هذا كراهية الرائحة، لكن قال في الفائق. . . إلخ.

(77) ع: الثرى: والحمأة: الطين الأسود.

(78) في الفائق: رحمه الله تعالى.

(79) أى يقطع سيلان الدم من عروقها بذوب الذهب.

(80) في المهذب 1/ 12: وأما المضبب بالفضة إن كان قليلًا للحاجة لم يكره.

(81) ع: لعدم. والمراد بالحاجة: إصلاح الإناء أصالة لا عدم غير النقدين مما يضبب به انظر قليوبي وعميرة 1/ 28.

(82) أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستى الخطابى الشافعى توفى 386 أو 388 ترجمته في بغية الوعاة 1/ 546 وإنباه الرواة 1/ 125 واللباب 1/ 452 ومعجم الأدباء 10/ 268 وطبقات السبكى 3/ 282.

(83) في المهذب 1/ 12 أن قدح النبى صلَّى الله عَلَيْهِ وسلم انكسر فاتخذه مكان الشفة سلسلة من فضة.

(84) أبو عبد الله محمد بن على بن أبي على القلعى اليمنى الشافعي توفى سنة 630 هـ وله كتاب اللفظ المستغرب في شرح غريب المهذب، بتحقيقنا.

(85) عبارة القلعى ص 5:"فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة، الشعب: الصدع والكسر. وفي عامة النسخ"مكان الشفة"وهو خطأ. وكذا خطأه النووى في المجموع شرح المهذب 1/ 257، والحديث في مشكل الآثار 2/ 173:"الشعب"وكذا في النهاية 2/ 477."

(86) ع: بغية.

(87) في المهذب 1/ 12.

(88) ع"الشعفة"تحريف.

(89) ع: كسر.

(90) والشعب: ساقط من ع وترتب عليه قوله: الصدع الكسر. وهو تحريف.

(91) وهو: ساقط من ع.

(92) العين 1/ 306 وثلاثة كتب في الأضداد 2، 150، 277، 523 وغريب أبي عبيد 4/ 213 وغريب الخطابى 2/ 289.

(93) ع: يقال: شعبه: إذا جمعه بعد تفرق.

(94) ع: وشعب الأمر.

(95) من نسخ المهذب.

(96) بالقاف ساقطة من ع.

(97) ع: وهى تفيدك قدر ما صححته. تحريف.

(98) في المهذب 1/ 12. والحديث في صحيح الترمذي 7/ 185 وغريب الخطابي 1/ 687 والفائق 3/ 153 والنهاية 4/ 7.

(99) ع: في أسفل جراب السيف.

(100) ع: ما يكون.

(101) قاله الليث وقال شمر: ليس في ع.

(102) العين 1/ 208 وتهذيب اللغة 1/ 283 ومبادىء اللغة 95.

(103) ما بين القوسين من ع.

(104) من والحلق إلى الحمائل ساقط من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت