ومن ذلك قوله: الإحليل: مجرى البول من الذكر، ويكون أيضًا مخرج اللبن من ضرع الناقة وغيرها، مأخوذ من تحلل: إذا جرى (34) وقوله: السباطة: الكناسة التى تطرح كل يوم بأفنية البيوت فتكثر، من سبط عليه العطاء: إذا تابعه (37) وقوله: الاستنجاء: مأخوذ من نجوت الشجرة وانتجيتها واستنجيتها: إذا قطعتها (40) وقوله: التلفيق: مأخوذ من لَفَقْتُ الثَّوْبَ ألْفِقُهُ لَفْقًا (46) .
ومنه قوله: جذمت الحبل فانجذم، أى: قطعته فانقطع (61) وقوله:"جفا السرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا: إذا رفعته عنه وجافاه عنى فتجافى (67) وقوله: ودفعت الرجل فاندفع، مثل درأته فاندرأ (160) وقوله: زرقه بالرمح فانزرق فيه الرمح: إذا نفذ فيه ودخل (173) ."
ومنه في الحديث:"حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة"يقول: توشك بالكسر أى: تسرع، يقال: أوشك فلان يوشك إيشاكا. . . والعامة تقول: يوشَك بفتح الشين، وهى لغة رديئة (183، 184) .
وقوله: وقولهم"اتَّزَر"عامى، والفصحاء على"ائْتَزَرَ" (72) وقد سبق التعليق عليه.
في قول الشيرازي [1] : كما لو غسل يده ثم كشط جلده. يقول ابن بطال: كشط جلده، أى: نزعه، يقال: كشطت البعير كشطا: نزعت جلده، ولا يقال: سلخت (28، 196) .
وفي قول الشيرازي [2] : فإن صلى مقبرة تكرر فيها النبش لم تصح صلاته. يقول: هو إثارة التراب وإخراج الموتى. يستعمل ذلك في إخراج الموتى ولا يستعمل في غيره، ولا يقال: نبشت الماء ولا نبشت البئر، بل يقال: حفرت (68) .
وقوله: النضخ -بالخاء المعجمة- أكبر من النضح، ولا يقال منه فَعَل ولا يَفْعَلُ، قال أبو زيد: يقال منه: فَعَلَ يَفْعَلُ (41) .
وفي قول الشيرازي [3] : ويستحب أن يستلم الحجر. يقول: استلم الحجر: لمسة إما بالقبلة أو باليد، ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام، وهو الحجر، كما يقال: استنوق الجمل. وقيل: إنه مأخوذ من السلام بمعنى التحية (204) .
وقوله: خلُق -بضم اللام- يقال خلُق الثوب يخلُق، وغيره: إذا صار خلقا، أى: بالياء، بضم اللام، مثل ظرف يظرف، ولا يقال بكسرها (32) .
(1) في المهذب 1/ 17.
(2) السابق 1/ 63.
(3) نفسه 1/ 222.