الْقِتَالُ الْمَحْظُورُ [1] : هُوَ اْلمَمْنُوعُ، كَقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَأهْلِ الذِّمَّةِ؛ وَاْلمُعَاهَدِين.
الْبَغْىُ [2] : يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ.
قَوْلُهُ:"يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ" [3] قِيلَ: إِنَّهُ مَوْضِعٌ فِي أرْضِهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، كَأنَّهُ ثَوْبٌ مُرَقعٌ. وَقِيلَ: إنَّ الصَّحَابَةَ، رَضيَ اللهُ عَنْهُمْ اشْتَكُوا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُهُمْ مِنَ الْحَفَاءِ [4] وَشِدَّتِهِ حَتَّى شَدُّوا عَلَى أَقْدَامِهِم الْخِرَقَ، وَهِىَ: الرِّقَاعُ؛ لِعَدَم النِّعَالِ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِىُّ [5] ، وَمُسْلِمٌ [6] مُسْنَدًا إِلَى أبِى مُوسَى الْأشْعَرِىِّ، رَضيَ الله عَنْهُ. وَقِيلَ: إنَّهَا أرْضٌ خَشِنَةٌ، مَشَى فِيهَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَذَهَبَتْ أظَافِيرُهُمْ، فَكَانُو! يُرَقِّعُونَ أظَافِيرَهُمْ بِالْخِرَقِ [7] .
قَوْلُهُ:"لَيْلَةَ الْهَرِيرِ" [8] هِىَ لَيْلَة كَانَتْ فِي أَيَّام صِفِّينَ [9] ، اتَّصَلَ قِتَالُهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا. وَقَدْ ذَكَرَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاص [10] فِي كَلَامٍ لَهُ، فَقَالَ: حَتَّى لَا يُسْمَعُ مِنَ الأَبْطَالِ إِلَّا الْهَرِيرُ. قَالَ [11] :
(1) جاء في المهذب 1/ 105: وأما في القتال المحظور، كقتال أهل العدل وقتال أصحاب الأموال لأخذ أموالهم فلا يجوز فيه صلاة الخوف.
(2) في المهذب 1/ 105: يجوز في كلّ قتال مباح كقتال أهل البغى. . . إلخ.
(3) روى صالح بن خوات عمن صلّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرّقاع صلاة الخوف. . . إلخ المهذب 1/ 105.
(4) ع: أو: تحريف.
(5) في صحيحه 5/ 145 عن أبي موسى (ر) قال: خرجنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماى وسقطت أظفارى، وكنا نلف على أرجلنا الخِرَقَ فسمِّيت غزوة ذات الرّقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا.
(6) في صحيحه 5/ 200.
(7) انظر سيرة ابن هشام 2/ 204 وحاشية تحقيقه ومراصد الاطلاع 624، 625.
(8) في المهذب 1/ 106: الأفضل أن يصلّى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين لما روى أن عليًا (ر) صلّى ليلة الهرير هكذا.
(9) موضع بقرب الرقة على شاطىء الفرات من غريبها كانت الوقعة بين على (ر) ومعاوية. مراصد الاطلاع 846.
(10) ع: عمر بن الفارض: تحريف. وانظر تاريخ الطبرى 5/ 42 - 48.
(11) ع: قيل ولم أعثر على قائله.