التَّطوُّعُ [1] : فِعْلُ الطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ [2] . وَالتَّطَّوُّعُ بِالشَّيَىءِ: التبَّرُّعُ، وَمِنْهُ: الْمُطَّوَّعَةُ الَّذِينَ يَتَطوَّعُونَ بِالجِهَادِ [3] .
قَوْلُهُ:"السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ" [4] أَيْ: الثَّابِتَةُ الدَّائِمَةُ، يُقَالُ: رَتَبَ الشَّيَىءُ يَرْتُبُ رُتُوبًا [5] أَيْ: ثَبَتَ، وَأمْرٌ رَاتِبٌ، أَيْ: دَارٌّ ثَابِتٌ [6] .
قَوْلُهُ:"الشَّفْعُ وَالْوَترُ" [7] قَدْ ذُكِرَا. وقالَ فِي التَّفْسِيرِ (8) الْوَتْرُ: اللهُ وَحْدَهُ. وَالشَّفْعُ: جَمِيعُ الْخَلْقِ، خُلِقُوا أزْوَاجًا [8] . وَسُمِّيتْ صَلَاةُ الْوَتْرِ؛ لِأنَّ آخِرَهَا رَكْعَةٌ فَرْدَةٌ، لَا تُشْفَعُ بِغَيْرِهَا. وَأَصْلُ الوَتْرِ: كُلُّ عَدَدٍ لَا يَنْقَسِمُ حُبُورًا، كَالْوَاحِدِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةِ. وَالزَّوْجُ: كُلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ جُبُورًا لِمُتَسَاوِيَيْنِ، كَالاثْنَيْنِ وَالْعَشَرَةِ وَالْمَائَةِ، وَشِبْهِهَا.
قَوْلُهُ [9] :"اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ"مَعْنَاهُ: الْعَنْهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [10] أَيْ: لَعَنَهُمْ [11] .
قَوْلُهُ [12] :"إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا"أَيْ: طَلَبًا لِمَرْضَاةِ اللهِ تَعَالَى وَثَوَابِهِ [13] . يُقَالُ: فُلَانُ يَحْتَسِبُ الْأخْبَارَ أَيْ: يَطْلُبُهَا وَيَتَوَقَّعُهَا.
قَوْلُهُ:"التَّرَاوِيحُ" [14] مَأخُوذٌ مِنَ الْمُرَاوَحَةِ، وَهِىَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الرَّاحَةِ. يُقَالُ: رَاوَحَ الْفَرَسُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ: إِذَا رَفَعَ إِحْدَيْهِمَا وَتَرَكَ الْأخْرَى يَسْتَرِيحُ بِذَلِكَ، مِنْ طُولِ الْقِيَامِ.
وَكَذَلِكَ يُقَالُ: رَاوَحَ الظَّلِيمُ [15] بَيْنَ يَدَيْهِ [16] وَرِجْلَيْهِ، قَالَ [17] :
(1) في المهذب 1/ 82 وتطوعها أفضل التطوع.
(2) تهذيب اللغة 3/ 104.
(3) السابق.
(4) ما لا تسن له الجماعة ضربان: فمنها السنن الراتبة مع الفرائض.
(5) من باب قعد - المصباح.
(6) ع: وله راتب: أي دائم ثابت. والمثبت من خ واللسان (رتب 1574) والنقل عنه.
(7) في المهذب 1/ 83: وروى ابن عمر (ر) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر.
(8) انظر: تفسير الطبرى 30/ 108 والبحر المحيط 8/ 468 ومجلز القرآن 2/ 297 ومعانى القرآن للفراء 3/ 259، 260 والقرطبى 20/ 39 وتفسيره 526.
(9) في المهذب 1/ 83 عن عمر (ر) أنه قال: السنة إذا انتصف الشهر من رمضان أن تلعن الكفرة في الوتر. بعدما يقول: سمع الله لمن حمده ثم يقول: اللهم قاتل الكفرة.
(10) سورة التوبة آية: 30.
(11) قال الفراء: قتل: أى لعن وكذلك {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} ، و {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} ذكر أنهن اللعن معاني القرآن 3/ 202. وكذا في تفسير غريب القرآن 496، 514 والعمدة 336 وانظر تفسير القرطبى 19/ 217. وقال أبو عبيدة: قاتلهم الله: قتلهم وقلما يوجد فاعل إِلا أن يكون العمل من اثنين، وقد جاء هذا ونظيره: عافاك الله والمعنى: أعفاك الله وهو من الله وحده مجاز القرآن 1/ 256.
(12) في المهذب 1/ 84: روى أبو هريرة (ر) قال: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه.
(13) النهاية 1/ 382.
(14) في المهذب 1/ 84: روى عن عمر (ر) أنه جمع الناس على أبي بن كعب (ر) فصلى بهم التراويح.
(15) ذكر النعام كما في حاشية خ.
(16) يديه: ليس في ع.
(17) لم أعثر على قائله.